الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

24

حاشية المكاسب

العمل بما يقتضيه من لزوم وجواز ، فلا يتمّ الاستدلال به على اللزوم . توضيح الضعف : أنّ اللزوم والجواز من الأحكام الشرعيّة للعقد ، وليسا من مقتضيات العقد في نفسه مع قطع النظر عن حكم الشارع . نعم ، هذا المعنى - أعني : وجوب الوفاء بما يقتضيه العقد في نفسه - يصير بدلالة الآية حكما شرعيّا للعقد مساويا للزوم . وأضعف من ذلك ما نشأ من عدم التفطّن لوجه دلالة الآية على اللزوم - مع الاعتراف بأصل الدلالة لمتابعة المشهور - وهو : أنّ المفهوم من الآية عرفا حكمان : تكليفي ووضعي . وقد عرفت أن ليس المستفاد ( 3678 ) منها إلّا حكم واحد تكليفي يستلزم حكما وضعيّا . ومن ذلك يظهر لك الوجه في دلالة قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ على اللزوم ، فإنّ حلّية البيع التي لا يراد منها إلّا حلّية جميع التصرّفات المترتّبة عليه - التي منها ما يقع بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا